تحتل بلدة عربصاليم مكانة مميّزة بين أترابها من قرى منطقة النبطية، فهي الإبنة البكر لنهر الزهراني المتدفّق من أسفلها، وهي فاتحة قرى إقليم التفاح من جهة النبطية، وتنتشر بانحدار على سلسلة روابي تطّل على حيّز من قرى المنطقة وعلى البحر في آن معاً.

وعربصاليم الإسم مشتقّ لغوياً من الصّلَم والصَّلَمَة، والواحد صاليم: الرجال الشّداد، ومعنى الإسم: العرب الأشدّاء، وقد يكون معناها عربصاليم عرب النّبي صاليم وهو نبيّ كان له مقام أثريّ في البلدة ودار فسيحة أمام المقام.

تمتاز البلدة بوفرة المياه، إذ على مقربة منها يقع نبع الطّاسة والينابيع الرّافدة لنهر الزهراني، وفيها مشروعان للرّيّ وآخر لمياه الشّفة، وتصبّ فيها من خراج جرجوع منذ القدم مياه "نبع البيّاض" في بركة واسعة تشرب منها الأراضي الزراعية التي تحوط البلدة وتعرف بالحواكير.

تقع عربصاليم على المدخل الجنوبي لإقليم التفاح، تبعد 87 كيلومتراً عن بيروت، و11 كيلومتراً عن مدينة النبطية. ترتفع 600 متر عن سطح البحر، وتبلغ مساحتها التقريبيّة نحو ثمانية كيلومترات مربعة، تحدّها جرجوع وحومين الفوقا شمالاً، ومجرى نهر الزهراني شرقاً وجنوباً وغرباً، ويفصل كذلك بينها وبين جاراتها كفررمان وحبّوش وسجد. ومن الأسماء المرادفة: الجبل الرّفيع والوادي الأخضر ومجرى نهر الزهراني ونبع الطّاسة وجسر "السّت زبيدة" وسجد ومزرعة عقماتا.

أشهر حاراتها وأحيائها: حارة نجد وحارة البيدر وحارة الجّامع وحارة العين ومحلّة الماصوص والسّارة والميدان واللّبانة.

تبلغ نسبة المغتربين من عربصاليم أكثر من 30 بالمائة، يتوزعون على دول الخليج العربي خصوصاً الكويت، وكندا وأمريكا وأفريقيا وأوروبّا.

كانت عربصاليم تشرب قبل 200 سنة من محلة النّقيب أو النقب، بواسطة الجاذبيّة، وكانت المياه تحتجز بواسطة صخرة كبيرة في وسطها جرن وكان الأهالي يقصدونه ليملأوا جرارهم منه. وقد جرّت الدّولة اللبنانيّة مياه الشّفه إلى عربصاليم سنة 1961.

البلدة تشتهر بزراعة نصوب أشجار الزيتون والملوخيّة لخصوبة أرضها، وفيها ثلاث معاصر حديثة للزيتون، واثنتان قديمتان توقّف العمل بهما. إلى ثلاثة "مطاريف" وهي معاصر قديمة تعمل بواسطة جرّ المياه في الوادي الأخضّر(معطلة حالياً).

فيها ناحية تعرف بــ"مغارة الدّريدريّة" ويقال أنه عثر في داخلها على أوان فخّاريّة واسلحة من العهد الرّوماني، فضلاً عن "قلعة المارد" و"ضهر حسن" وفيهما أطلال تعود للعهد العبّاسيّ.